قبل وصول البشر إلى جزر سيشل، كانت سلاحف ألدابرا العملاقة تعيش في بيئة آمنة، حيث يتوافر الغذاء بكثرة وتندر الحيوانات المفترسة.
وقد ساعدتها أصدافها القوية والظروف الملائمة على العيش لفترات طويلة، من دون الحاجة إلى السرعة أو وسائل دفاع معقدة.
لكن هذا الهدوء لم يستمر طويلًا، إذ بدأ المستكشفون الأوروبيون والبحارة بالوصول إلى المنطقة منذ القرن الخامس عشر، وأصبحت السلاحف العملاقة مصدرًا سهلًا للغذاء خلال الرحلات البحرية الطويلة. فبسبب بطء حركتها وكبر حجمها، كان اصطيادها سهلًا، ما جعلها هدفًا للبحارة الباحثين عن مؤن تكفيهم خلال رحلاتهم عبر المحيطات.
ومع تزايد وصول السفن إلى المنطقة، تعرضت السلاحف لعمليات صيد متواصلة أدت إلى تراجع أعدادها بصورة كبيرة. وبحلول القرن التاسع عشر، كانت أعداد سلاحف ألدابرا العملاقة قد انخفضت بشكل حاد، في ظل الضغوط التي فرضها الصيد البشري على موطنها الطبيعي.
وتُظهر هذه القصة كيف يمكن لتدخل الإنسان أن يغيّر التوازن البيئي، ويهدد بقاء كائنات عاشت طويلًا في بيئات آمنة، قبل أن تتحول إلى فريسة سهلة بفعل أنشطة البشر.























